الشيخ فخر الدين الطريحي
454
مجمع البحرين
ولعل منه قوله ص اجتنبوا هذه القاذورة التي نهى الله عنها أعني الزنا ونحوه . وقوله من أصاب من هذه القاذورات شيئا فليستتر بستر الله يريد بذلك ما فيه حد كالزنا وشرب الخمر . وفي الحديث لا يغسل رجليه إلا أن يقذرها بكسر الذال ، أي يكرهها وتنفر طبيعته منها . ورجل مقذار : نجسه الناس . وقاذر اسم ابن إسماعيل بن إبراهيم ع ، ويقال إنه قيذور وقيذار . ( قرر ) قوله تعالى : الذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين [ 25 / 74 ] يعني هب لنا من جهتهم ما تقر به أعيننا من صلاح وعلم ، ونكر القرة بتنكير المضاف إليه ، فكأنه قال : هب لنا فيهم سرورا وفرحا - كذا ذكره الشيخ أبو علي . ومثله قوله : قرة عين لي ولك [ 28 / 9 ] أي فرح وسرور لي ولك . قوله : ربوة ذات قرار [ 23 / 50 ] مر تفسيره في ربا . قوله : في قرار مكين [ 23 / 13 ] قال : في الأنثيين ثم في الرحم . قوله : يعلم مستقرها ومستودعها [ 11 / 6 ] أي مأواها على وجه الأرض ومدفنها ، أو موضع قرارها ومسكنها ومستودعها حيث كانت مودعة فيه قبل الاستقرار من أصلاب الآباء وأرحام الأمهات . قوله : أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا وأحسن مقيلا [ 25 / 24 ] قيل المراد بالمستقر المكان الذي يستقر فيه ، والمقيل مكان الاستراحة ، مأخوذ من مكان القيلولة . ويحتمل أن يراد بأحدهما الزمان ، أي مكانهم وزمانهم أطيب ما يتخيل من الأمكنة والأزمان ، ويحتمل المصدرية منهما أو في أحدهما . قوله : فمستقر ومستودع [ 6 / 98 ] قيل مستقر في الرحم إلى أن يولد ، ومستودع في القبر إلى أن يبعث . وقيل مستقر في بطون الأمهات ومستودع في أصلاب